البقرة: 32 | حدود الإدراك وأنوار التنزيل: رحلة في التواضع المعرفي
No se pudo agregar al carrito
Add to Cart failed.
Error al Agregar a Lista de Deseos.
Error al eliminar de la lista de deseos.
Error al añadir a tu biblioteca
Error al seguir el podcast
Error al dejar de seguir el podcast
-
Narrado por:
-
De:
يبدأ الوعي الحقيقي بالاعتراف بضيق العبارة أمام اتساع الوجود، وحين يشرق نور الوحي على العقل، يتأسس التواضع المعرفي كدستورٍ أخلاقي يضبط حدود الإدراك البشري في حضرة الخالق العظيم.
سورة البقرة، الآية 32. ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
تستهل الملائكة خطابها بصيغة الجمع «قَالُوا»، لتعكس إجماعاً ملكوتياً وتوافقاً كونياً على حقيقة العجز الإدراكي. وتأتي «سُبْحَانَكَ» من الجذر اللغوي «سبح» الدال على التباعد، لتمثل عملية تجريد كبرى تُنزه التدبير الإلهي عن العبث، محولةً التسبيح من ممارسة آلية راكدة إلى استبصار معرفي يقر بدقة التقدير الإلهي مقابل محدودية الرؤية للمخلوق.
وفي قوله «لَا عِلْمَ لَنَا» يتجلى النفي المطلق لأي جنس من أجناس العلم الذاتي المستقل، فالمرجع هو برهان الوحي الصافي لا ركام الموروثات والطقوس الميكانيكية العمياء. ويأتي اقتران «العليم» بـ«الحكيم» ليؤكد أن العلم بلا حكمة قوة تفتقر للإتقان، فاستقامة الوجود تقتضي إحكام الأمور ووضعها في مواضعها الصحيحة وفق الغائية الإلهية التي تعلو على القياسات البشرية القاصرة.
محاور الحلقة:
- الدلالة الفلسفية للتسبيح بوصفه إقراراً جمعياً بالعجز عن الإحاطة.
- النفي المطلق للعلم الذاتي والتحرر من أوهام الامتلاك المعرفي.
- أضواء التنزيل في مواجهة ظلمات الموروث الجاهل والتقاليد الراكدة.
- لماذا تلازم الحكمةُ العلمَ في تدبير شؤون الاستخلاف الكوني؟
- جمالية المراجعة والتصحيح: تواضع الملائكة في مقابل القياس المادي الفاسد لإبليس.
ندعوكم لمتابعة برنامج «بصائر» والاستمرار معنا في رحلة التدبر آيةً آية.